ارشيف الأخبار اليوميةأخبار اليوم

الصفحة الرئيسية مقالات ودراسات الأخبار العامة أرشيف الموقع راسلنا البحث ملفك الشخصي دخول / تسجيل

      english

englishnewsad_150

      قائمة الأقسام

 جميع الأقسام
 ملفات
 أخبار
 منوعات
 مقالات
 مقابلات
 تحليلات
 تحقيقات
 English
 تعليق
 تقارير
 ثقافة
 دراسات
 رياضة
 صور مميزة
 إخترنا لكم
 إقتصاد
 كاريكاتور
 كتب

      دراسات

studies_150

      البحث




      مقالات سابقة

زعيم المعارضة التركية يجدد إتهام حكومة بلاده بتدريب مقاتلين سوريين
السيد ومعادلات الردع النوعي
نظام الأسد غير قابل للسقوط راهنا والأزمة السورية طويلة...
جنبلاط وجعجع يُطالبان الحريري بالعودة: باتَ غيابكَ ضعفاً وخوفاً وضعضعة
الخطة التي أفشلها السوريون
رسالة أميركية لإيران بشأن الهجوم المحتمل
نقاش شيعي من بوابة أزمة دمشق
40 مليون يورو لقيادات المعارضة لانعاش الارهاب بسوريا
عدم الانحياز...مشهد دوليّ جديد بمباركة روسية
الارهابيون القتلى يدفنون في مقابر جماعية بتركيا.. التكفيريون المرتزقة فقدوا السيطرة على المناطق الحد

مقالات قديمة

      المقال الأكثر قراءة اليوم

لا يوجد مقال مشهور اليوم.
 ملفات: إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية..دعوات متجددة ورفض إسرائيلي-أميركي متكرر 

إنتفاضة ، الكيان الغاصب ، تهويد

 dimona_350
  ملف من إعداد صحيفة الثورة السورية

*إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية .. دعوات متجددة ورفض إسرائيلي-أميركي متكرر
*بــــين مـطـرقـــة الـنــــووي الإســـرائـيـلـــي وســــنـدان الفـيـتــــو
*عشرات القرارات الدولية .. مع وقف التنفيذ!!
*36 عامــاً مــــن محــــاولات الإخــــلاء.. دون نتائــــج!!
*إســــرائيل تتمــــرد علـــى معـاهـــدات الحظـــر النــــووي
*400 رأس نووي تهدد المنطقة والعالم
إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية..دعوات متجددة ورفض إسرائيلي-أميركي متكرر

د. حيدر حيدر

من المعروف ان 189 دولة والموقعة على الاتفاقية العالمية لحظر الانتشار النووي، ايدت عقد مؤتمر في العام 2012 لبحث حظر أسلحة الدمار الشمال في الشرق الأوسط.

ومنذ سنوات عديدة يصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات دولية تدعو لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية, وقد صدر مؤخرا عن الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يجدد الدعوة لإخلاء المنطقة من السلاح النووي.‏

وباستثناء الكيان الاسرائيلي فإن 189 دولة كما أسلفنا وقّعت على اتفاقية حظر الانتشار النووي التي ابرمت عام 1970، لكن هذا الكيان لا يرفض فقط الانضمام الى هذه المعاهدة وإنما يرفض أيضا إخضاع منشآته النووية للرقابة والتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فهل يتمكن المجتمع الدولي يوماً ما من اجبار الكيان الاسرائيلي على التخلي عن أسلحته النووية؟ هذا إذا كانت النوايا الغربية وخاصة الأمريكية صادقة في العمل لإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي لينعم الجميع بالأمن والاستقرار والسلام.‏

وفي الحالة المعاكسة، فإن عدم التقدم بشكل خاص في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط قد يهدد برأي المختصين بانهيار نظام منع الانتشار برمته.‏

وهذا يعني برأيهم أيضا عدم قبول أي التزامات جديدة على الدول غير النووية الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قبل حدوث تقدم حقيقي لتحقيق عالمية المعاهدة ونزع السلاح النووي وتنفيذ الالتزامات الحالية من قبل جميع الدول، وبشكل خاص تنفيذ قرار إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية الصادر عن مؤتمر الأطراف لمراجعة وتمديد المعاهدة عام 1995.‏

لأن استمرار إصرار الكيان الاسرائيلي على سياسة الغموض النووي، ورفضه الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحديه للقرارات الدولية ذات الصلة ، يشكل تهديداً لأمن واستقرار الدول العربية ودول المنطقة الأخرى، وهي التي وقعت جميعها أي الدول العربية وتركيا وايران على هذه المعاهدة، ويدفع بالتالي إلى تأجيج التوتر وجعل المنطقة تعيش كابوس الرعب النووي، ما يدفعها مستقبلاً الى إعادة النظر في منهجيتها تجاه هذه المسألة ، كما يؤكد الخبراء المعنيون.‏


بــــين مـطـرقـــة الـنــــووي الإســـرائـيـلـــي وســــنـدان الفـيـتــــو

إعداد - راغب العطية

إن ترسيخ السلام والأمن والاستقرار في العالم لا يمكن ان يتحقق مع وجود الأدوات التي تهدده وهي أسلحة الدمار الشامل، ما يحتم ضرورة تخليص البشرية من الأسلحة الفتاكة من خلال تطويق إنتاج السلاح النووي خاصة، والحد من انتشاره، والوصول الى نزعة الجزئي ثم الشامل.

وهنا تبرز مهمة الأمم المتحدة في العمل على التخلص من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى للوصول بالمجتمع البشري الى حالة خالية من وسائل تدميره وخرابه، واستخدام الامكانات المصروفة على السلاح وانتاجه في عملية تطوير المجتمع وتنميته.‏

وفي هذا السياق أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والستين هذا العام قرارين أحدهما يدعو لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، والثاني يدعو الكيان الصهيوني للانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي.‏

وأوضح السفير وائل الأسد مدير إدارة العلاقات المتعددة الأطراف في الجامعة العربية مسؤول ملف منع الانتشار النووي ان القرارين صدرا بأغلبية كبيرة للغاية بما في ذلك القرار الذي يدعو «اسرائيل» للانضمام لمعاهدة حظر الانتشار النووي مشيراً الى أن الولايات المتحدة الأمريكية و«اسرائيل» حاولتا منع القرار الأخير لأنه يذكر الأخيرة بالاسم.‏

وقال السفير الأسد إن العرب يحققون النجاح دائماً في الجمعية العامة للأمم المتحدة لأن التصويت فيها لكل دول العالم ، مضيفاً ان العرب سيعملون دائماً من أجل استصدار مثل هذه القرارات في كل المحافل الدولية لأنها تؤدي الى تراكم مجموعة من القواعد القانونية التي تمثل ضعفاً سياسياً على كيان الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة، ومحاولة لمحاصرة هذا الكيان في المحافل الدولية، رغم ان هذه القرارات ليست لها آليات تنفيذ.‏

وكان مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في دورته الثامنة الذي عقد في نيويورك أيار الماضي قد دعا دولة الاحتلال الاسرائيلي بالاسم أيضاً للانضمام الى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية واخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏

ووافقت جميع الدول المشاركة في المؤتمر انذاك والبالغ عددها 189 دولة بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية على البيان الختامي الذي تضمن هذه الدعوة.‏

ونجح العربي في «مؤتمر المراجعة» هذا في استصدار قرار يطالب الأمين العام للأمم المتحدة والدول الثلاث الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا بعقد مؤتمر لمناقشة انشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط عام 2012 بحضور كل دول المنطقة كما نص «مؤتمر المراجعة» عام 1995.‏

وانسجاماً وروح التوجه الأممي للحد من الانتشار النووي كانت سورية ثاني دولة بعد ايرلندا توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ولا زالت حتى اليوم تلتزم بجميع أحكامها وتسعى مع جميع الدول العربية لتنفيذ مضمون أحكام المادة السابعة من هذه المعاهدة التي تنص على أنه لا مساس في هذه المعاهدة بحق أي مجموعة من الدول في عقد معاهدات اقليمية تضمن عدم وجود أي أسلحة نووية إطلاقاً في أقاليمها المختلفة.‏

كما تقدمت سورية في عام 2003 باسم الدول العربية بمبادرة لمجلس الأمن لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشمال وفي مقدمتها السلاح النووي إلا ان موقف الولايات المتحدة والدول الغربية الداعم والحامي للكيان الصهيوني وبرنامجه النووي لم يؤخذ بالمبادرة السورية.‏

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية- يوكيا امانو طلب مطلع أيار الماضي من وزراء خارجية الدول الأعضاء في الوكالة تبادل الرؤى بشأن كيفية اعداد قرار يدعو «اسرائيل» الى الانضمام الى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وفتح منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة.‏

كما انطلقت دعوات من جهات دولية لإخلاء العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وهذه الدعوات صادرة عن مسؤولين اميركيين وآخرين أوروبيين ولاقت تأييداً عربياً.‏

غير ان الكثير من المراقبين يرون هذه الدعوات الأميركية والغربية خطوة تكتيكية ضمن خطط وبرامج معدة لخدمة مصالحها على المدى البعيد، ومصالح حليفتها في المنطقة دولة الاحتلال الاسرائيلي.‏

ومن أهم دعائم اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية هو إلزام الدول النووية بنزع أسلحتها ، وإعطاء ضمانات لجميع الدول الموقعة على الاتفاقية بحرية الاستخدام السلمي للطاقة الذرية والأهم هو حظر انتشار الأسلحة النووية.‏


عشرات القرارات الدولية .. مع وقف التنفيذ!!

إعداد:ريم صالح

يرى الخبراء أنه منذ ظهور السلاح النووي للعلن عام 1945 عندما استخدمته الولايات المتحدة الأميركية ضد مدينتي هيروشيما وناغازاكي وتبين أنه سلاح فتاك مدمر يهدد البشرية برمتها وكل أشكال الحياة على كوكب الأرض في حال نشوب حرب نووية استفاق العالم على خطر غير مسبوق

يهدد وجوده ومصيره وتحركت الشعوب للتنديد بامتلاكه والاستحواذ عليه تحت أي مسوغ ،العمل بجدية على بناء عالم خال منه ضماناً لأمن البشرية واستقرارها، إلى أن كانت معاهدة حظر الانتشار النووي والتي وقعت عليها سائر دول العالم باستثناء إسرائيل وفي الوقت الذي لا يزال فيه الهاجس النووي يقلق العالم أجمع فإنه ثمة عدة تساؤلات تثير جملة من الشكوك‏.. كيف يمكن الخلاص من هذا النفق النووي المشع الذي ينذر بدمار المنطقة؟؟؟ من يقف وراء إجهاض محاولات إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ولماذا؟؟؟هل باتت المعاهدات الدولية وقرارات مجلس الأمن حبراً على ورق أم إنها سيف يسلط فقط على رقاب الدول التي تناضل لتملك خيارها وقرارها الوطني؟؟؟ ،لماذا لم ينفذ قرار مجلس الأمن رقم 487 لعام 1981 الذي يدعو إسرائيل إلى أن تخضع جميع مرافقها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟؟؟، لماذا لم ينفذ القرار الأممي لعام 1995 القاضي بإخلاء المنطقة من السلاح النووي؟؟؟وإذا كانت أغلبية أقاليم العالم تخضع الآن لمعاهدات مناطق خالية من الأسلحة النووية وهي أفريقيا،آسيا الوسطى،أمريكا اللاتينية والكاريبي،إضافة إلى منغوليا ويبقى إقليمان فقط من دون هذا النوع من المعاهدات ألا وهما الشرق الأوسط وآسيا الجنوبية ، فمن يعطي الضوء الأخضر لاسرائيل لمواصلة امتلاك وتجديد الترسانة النووية العسكرية واستخدامها لابتزاز الدول العربية؟؟؟.‏

وتشير الوثائق إلى أنه على الرغم من أن الدول العربية كانت قد طرحت في كل المؤتمرات المتخصصة ببحث القضية النووية العالمية مسألة التسلح النووي الإسرائيلي كجزء لا يتجزأ من هذه القضية لافتة إلى أن إسرائيل وحدها مصدر الخطر على الشرق الأوسط لامتلاكها هذا السلاح ، وعليها نزعه وعلى العالم أن يضغط عليها من أجل ذلك لكن أحداً في أميركا والغرب لا يقابل هذه الطروحات والتنبيهات لمكمن الخطر الحقيقي بشيء من الاهتمام ما يعني أن أميركا والغرب يغيبان هذا الخطر من ساحة الاهتمام ومساحة الذاكرة الدولية.‏

والجدير ذكره أن سورية تقدمت أكثر من مرة إلى مجلس الأمن الدولي بطلب تأكيد إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل إلا أن الأميركيين أجهضوا القرارات وأكدوا حق إسرائيل في الاحتفاظ بأسلحة الدمار الشامل تحت ذريعة أنها مهددة من جيرانها ولا يمكن أن تفكك ترسانتها النووية إلا بعد تحقيق السلام معهم!!.‏

وفي هذا الصدد يؤكد محللون أنه منذ عام 1982 استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو 32 مرة في مجلس الأمن لعرقلة قرارات تنتقد إسرائيل كما حالت دون المساعي العربية لإدراج ترسانة إسرائيل النووية ضمن برنامج عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث إنه في كل مرة تقدمت فيها لجنة متابعة الأسلحة النووية الإسرائيلية المنبثقة عن الجامعة العربية أو المجموعة العربية في المنظمة الدولية خطوة باتجاه وضع المنشآت النووية الإسرائيلية تحت رقابة دولية أو قيام منظمة الأمم المتحدة بعملية إزالة أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الأوسط بما فيها الترسانة النووية الإسرائيلية فإنها كانت تواجه بالصد الأميركي قبل الصد الإسرائيلي ، الأمر الذي يخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة كما يجعل دول المنطقة رهينة للابتزاز النووي الاسرائيلي.. والحقيقة المؤسفة اليوم أن الدعم الأميركي لاسرائيل لم يتوقف عند هذا الحد بل لعل الأدهى من ذلك هو ما ذكرته إذاعة الجيش الإسرائيلي مؤخراً من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي /بنيامين نتنياهو/ قد حصل على «وثيقة سرية» أو «رسالة ضمانات» من الرئيس الأميركي /باراك أوباما/ بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية مع ضمان المحافظة على سياسة الغموض الذرية التي تنتهجها اسرائيل وتعهدت واشنطن بموجب الوثيقة بأن تُغير من لهجتها ونهجها في حديثها عن السياسة النووية الإسرائيلية من خلال وصف إسرائيل ككيان مسؤول ورزين في استعمال التكنولوجيا النووية التي بحوزته.‏

وبحسب مراقبين فإن الدعم الأميركي اللا محدود لاسرائيل وتزويدها بأعتى وأضخم ترسانة حربية ونووية له ما يفسره، حيث برر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق /أرييل شارون/ في صحيفة يديعوت أحرونوت ذلك بقوله «إن الأميركيين يعتبرون إسرائيل برج حصن عسكري يمكنهم الاعتماد عليه لحماية النفط وطرق إيصاله للغرب وأميركا حتى وإن كان ذلك بالوسائل الحربية الذرية والنووية» على حين أكد /جوزيف جيرسون/ مدير إدارة نزع السلاح في لجنة أمريكا لخدمات الأصدقاء «أن الولايات المتحدة اعتبرت اسرائيل دائماً كمطرقتها في الشرق الأوسط وأداة لتقوية هيمنتها في المنطقة»أما العالم الأميركي الصهيوني /روستو/ فقد أشار إلى «إن إسرائيل حليف مضمون بالمطلق للولايات المتحدة ويشكل ركيزة استراتيجية لها في الشرق الأوسط ومساند فعّال للمصالح الأميركية لذلك فإن الاستراتيجية الأميركية تدافع عن إسرائيل في السلم والحرب معاً دون أي تردد».‏

وتشير الدراسات إلى أن كافة المبادرات والاتفاقيات والمقترحات بشأن نزع أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية وإخلاء منطقة الشرق الأوسط منها ستبقى حبراً على ورق طالما استمرت سياسة المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين..وطالما ظلت الأمم المتحدة مكبلة بإرادات القوى الكبرى..وطالما بقي في العالم من هو فوق القانون وفي المقدمة إسرائيل والولايات المتحدة اللتان تقفان حجر عثرة أمام أي اتجاه لإخلاء المنطقة من الأسلحة الفتاكة..‏

 

 

36 عامــاً مــــن محــــاولات الإخــــلاء.. دون نتائــــج!!

إعداد - عزة شتيوي

ظهرت فكرة انشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية مع تزايد المخاوف الدولية من التهديد النووي ومخاطر أسلحته المدمرة.

وتوالت المشروعات والمبادرات الدولية لاقامة تلك المناطق حتى وصل عددها الى حوالي 25 مشروعاً في الأمم المتحدة عام 1956.‏

وبينما نجح التقدم بفكرة إنشاء مناطق خالية من السلاح النووي في خمس مناطق عالمية واجهت مناطق أخرى مشكلات في إطار هذه الخطوة كمنطقة الشرق الأوسط، ولأجل ذلك قدمت للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1975 دراسة شاملة للمناطق الخالية من السلاح النووي وركزت هذه الدراسة على منطقة الشرق الأوسط لضبط التسلح النووي فيها خصوصاً ان المجتمع الدولي كان على دراية وقناعة تامة بادخال اسرائيل الأسلحة النووية ضمن مشاريع حروبها واعتداءاتها.‏

فعلياً كانت أول مبادرة جدية من قبل دول في المنطقة لإقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الأوسط 15 تموز 1974 وتم إدراج هذه المبادرة على جدول أعمال الدورة 29 للجمعية العامة للأمم المتحدة وبعد مشاورات مكثفة تم في آب عام 1974 توجيه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة وركزت على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي دون أن يحول ذلك من استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية . كما تضمنت الرسالة أيضاً دعوة لانضمام جميع دول المنطقة الى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.‏

وفي الفترة ما بين عامي 1988-1990 درست الجمعية العامة مشروع قرار لاتخاد التدابير الممكنة لانشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.‏

وفي عام 1990 انتهت الدراسة وقدمت في الدورة 45 للجمعية العامة للأمم المتحدة وصدر بها القرار 45/52 وركز القرار حينها على ضرورة التوصل الى تفاهمات اقليمية وتبادل الضمانات بين الأطراف المتعددة.‏

وفي عام 1990 قدمت مبادرة عربية أخرى لاخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وتضمنت هذه المبادرة عدة بنود أهمها تمركز حول حظر جميع أسلحة الدمار الشامل دون استثناء وأن تقدم جميع دول المنطقة تعهدات متساوية في هذا الشأن، وان تحدد طرق التحقق من التزام جميع دول المنطقة بحظر التسلح النووي.‏

وبعد عام من المبادرة أي في عام 1991 تمت اضافة مقترحات جديدة لتلك المبادرة من شأنها الاسراع بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وتضمنت تلك المقترحات دعوة الدول المالكة للسلاح النووي وخاصة الدول ذات العضوية في مجلس الأمن الى تأييد غير مشروط لإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وعدم اتخاذ خطوات من شأنها عرقلة هذا الهدف.‏

كما تضمنت المقترحات دعوة دول منطقة الشرق الأوسط الى عدم اقتناء الأسلحة النووية او الكيماوية وعدم انتاجها وعدم استخدامها في اطار الطاقة السلمية والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بالعمليات التفتيشية على كافة المرافق النووية ولاقت هذه المبادرة صدى واسعاً في الأوساط الدولية حيث اعتبر بعض المحللين ان بنودها أكثر ملائمة للأوضاع في الشرق الأوسط.‏

وبعد مؤتمر مدريد عام 1991 تشكلت لجنة ضبط التسلح والأمن الاقليمي حيث احتلت المشكلة النووية موقعاً خاصاً في عملية تسوية الصراع في المنطقة حيث كان من الواضح ان مقترح إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية يمثل المشروع الرئيسي للتعامل مع المشكلة النووية في الشرق الأوسط. وفي بداية التسعينيات كان هناك أكثر من 12 مبادرة لضبط التسلح النووي، منها مبادرة الرئيس الأميركي بوش الأب والرئيس الفرنسي ميتران مجموعة الدول الخمس ومبادرات اقليمية أخرى وأغلبية تلك المبادرة تتفق على ضرورة ان تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي كشرط أساسي للتباحث حوله مع الاتفاق على أن تدخل الصواريخ البالستية ضمن تعريف الأسلحة النووية.‏

وبعد ذلك توالت المبادرات والمحاولات الكثيرة من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة والوكالات التابعة لها واستمرت اللقاءات والدعوات التي تؤكد ضرورة طرح مبادرة إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي.‏

وفي عام 1995 أصدرت الأمم المتحدة قراراً بإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.‏

ومنذ ذلك الحين والدعوات الدولية مستمرة لتطبيق قرار الأمم المتحدة على الرغم من الإجماع الدولي لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي إلا أنه توجد عدة عقبات مع وجود رفض اسرائيلي مطلق فيما يتعلق بقضية نزع السلاح النووي فبينما يمتلك هذا الكيان الأسلحة النووية يتهم زوراً دولاً في المنطقة بحيازة هذه الأسلحة .‏

 

 

إســــرائيل تتمــــرد علـــى معـاهـــدات الحظـــر النــــووي

اعداد: دينا الحمد

لا تزال حكومات الكيان الاسرائيلي المتعاقبة ترفض باستمرار الانصياع للدعوات الدولية التي تطالب باخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وتحاول حرف أنظار العالم عن ترسانتها النووية الهائلة

بالحديث تارة عن الأسلحة النووية الايرانية وتارة عن سعي دول عربية لبناء مفاعلات نووية لأغراض غير سلمية.‏

وقد حاربت حكومة نتنياهو مؤخراً دعوة الأمم المتحدة بشأن انضمام اسرائيل لمعاهدة حظر الأسلحة النووية ومطالبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتح منشآتها أمام مفتشي الوكالة، مستندة بذلك على الضغوط الهائلة التي تقوم بها واشنطن لالغاء أي بند من جدول أعمال الوكالة الدولية أو من المؤتمرات التي تعقدها المنطمة الدولية تطالب اسرائيل بالانضمام الى الحظر النووي أو الموافقة على اخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.‏

ورغم اقرار مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية وضع برنامج التحقق النووي في الشرق الأوسط على جدول أعماله العام الماضي والحالي ومطالبة اسرائيل بفتح منشآتها أمام اللجان التفتيشية ورغم تبني المطالب العربية بادراج مشروع قراريدعو كل دول الشرق الأوسط بما فيها الكيان الاسرائيلي الى عدم اجراء تجربة أو تطوير قنابل ذرية وعدم الوقوف في وجه منطقة اقليمية خالية من الأسلحة النووية إلا ان هذا الكيان ضرب بعرض الحائط كل هذه القرارات والدعوات ولم يفتح منشآته أمام أحد واستمر في سياسة الغموض النووي حيناً والتلويح بخيار استخدام السلاح النووي الذي يملكه ضد دول المنطقة حيناً آخر.‏

وكانت الوكالة الذرية وعلى لسان رئيسها السابق محمد البرادعي قد أكدت بأن عدم توقيع عشرات الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل على البروتوكول المعلن منذ عشر سنوات يمثل عقبة تعوق عمل الوكالة وتمهد لعالم غير آمن يحتاج الى تحرك فعلي من قبل المجتمع الدولي لإجبار هذه البلدان على الالتزام بالمعاهدات الدولية التي تدعو الى اخلاء العالم من الأسلحة النووية.‏

لكن اللافت ان الذي جرى في أروقة الوكالة الدولية هو رفض مشروع القرار العربي الذي يدعو اسرائيل الى التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي، وقد رفض القرار بسبب ضغوط اميركية واسرائيلية وحتى من قبل دول أوروبية بعد الموافقة عليه قبل التصويت، وقد كشف هذا الأمر مدى التناقض الفاضح في التعامل مع القضايا النووية في العالم، حيث يقيم الغرب الدنيا ولا يقعدها ويحتل العراق بسبب الاشتباه بامتلاكه أسلحة دمار شامل ويهدد ايران ويتوعدها فيما يغض طرفه عن الكيان الاسرائيلي الذي يملك أكثر من 400 قنبلة ورأس نوويين.‏

ورغم ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عبرت في أيار 2010 عن تأييدها لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية إلا ان سلوك الولايات المتحدة بعد مؤتمر مراجعة الحظر النووي الذي طالب بجعل المنطقة خالية من الأسلحة النووية كان يعارض هذا الاتجاه حيث تسترت على الكيان الاسرائيلي وحاولت في كل المنابر الدولية عرقلة أي قرار يدين هذا الكيان أو يطالبه بالانضمام الى الحظر النووي.‏

ولا شك ان هذه الآلية في التعاطي مع قضية السلاح النووي الاسرائيلي هي التي تشكل الحظر على المنطقة واذا استمرت الولايات المتحدة بالتستر على ترسانة اسرائيل النووية وتمنع الحديث عنها هو الذي يجعل هذه الاخيرة تتمادى وتتحدى الشرعية الدولية والدعوات والقرارات الدولية التي تدعو الى إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.‏

400 رأس نووي تهدد المنطقة والعالم

إعداد - أمين الدريوسي

إن تحقيق عالمية معاهدة حظر الانتشار النووي يمثل تحديا رئيسيا وأولوية عاجلة للمجتمع الدولي، وبدونها ستتعثر الجهود وسيستمر مناخ عدم الثقة في ظل وجود دول كإسرائيل

ترفض الانضمام إلى المعاهدة وتمتلك أسلحة نووية وبرامج عسكرية ومنشآت نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، تهدد الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.‏

إن الفشل في التوصل إلى عالمية المعاهدة يجعل من الصعب أن تقبل الدول غير النووية الأطراف في المعاهدة فرض المزيد من الالتزامات عليها بدعوى تقوية المعاهدة وتدعيمها بينما هناك دول خارج المعاهدة ترفض أبسط الالتزامات، وتتمتع بكل المزايا دون أي ضغوط عليها.‏

لقد تبنى المجتمع الدولي عشرات القرارات في مختلف المحافل الدولية، تدعو إلى تحويل الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من الأسلحة النووية، ومن أهمها قرار «الشرق الأوسط» الصادر عن مؤتمر 1995 لتمديد ومراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، ومع ذلك لم يتم التقدم خطوة واحدة نحو تنفيذ القرار بسبب رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة.بسبب دعم الغرب لها فمن المعروف أن الولايات المتحدة والقوى الغربية قد تحاشت دائما توجيه أي انتقادات علنية لإسرائيل، وهي الدولة الوحيدة التي تملك أسلحة ذرية في الشرق الأوسط،ولكن في بداية مؤتمر الأمم المتحدة لمراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي عقد في أيار الماضي في نيويورك سجلت إرادة أغلبية ساحقة مكونة من 118 من أصل 192 دولة عضواً في المنظمة الأممية تحدي إسرائيل للكشف عن برنامج أسلحتها الذرية والانضمام إلى المعاهدة .‏

واختتم مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي أعماله بوثيقة دعا فيها الكيان الإسرائيلي إلى التوقيع على المعاهدة، وفتح منشآته لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واتخذت خطوات عملية للتقدم في هذا السياق لكن الولايات المتحدة الأمريكية تحفظت على فقرة في الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي بسبب الإشارة فيها إلى الكيان الإسرائيلي.‏

وتشير الوثيقة الختامية إلى ضرورة تلبية إسرائيل لدعوة مؤتمر المعاهدة الذي عقد في عام2000 بالانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي ووضع كل منشآتها النووية تحت اتفاق الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة.‏

وتأتي بعد ذلك دعوة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إلى بلورة رؤية دولية من أجل إقناع «إسرائيل» بالانضمام إلى المعاهدة ، في حين أيدت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدعوات المطالبة بإخلاء الشرق الأوسط من هذا النوع من الأسلحة.‏

وطلب أمانو من وزراء خارجية الدول الأعضاء في الوكالة تبادل الرؤى بشأن كيفية إعداد قرار يدعو إسرائيل إلى الانضمام إلى المعاهدة وفتح منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة.‏

وسبق للوكالة أن أصدرت قرارا قبل سبعة أشهر تنتقد فيه البرنامج النووي الإسرائيلي، وتعبر عن «القلق من التهديد الذي تشكله الأسلحة النووية على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».‏

وتأتي رسالة أمانو بعد أن دعت الدول الإسلامية في اليوم الثاني من مؤتمر نيويورك إلى إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وانتقدت إسرائيل لعدم كشفها عن منشآتها النووية وعدم توقيعها على المعاهدة.‏

كما دعت الكويت مؤخرا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإجبارها على الانضمام إلى معاهدة الحظر النووي وإخضاع جميع منشآتها النووية للضمانات الشاملة للوكالة الدولية الذرية.‏

وقال غازي الفضلي مستشار بعثة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة في كلمة ألقاها في 24تشرين الأول الماضي أمام لجنة نزع السلاح والأمن الدولي التابعة للجمعية العامة في دورتها ال65 أنه يدعو جميع الدول الأطراف في المعاهدة إلى عدم التعاون مع إسرائيل في المجال النووي ووقف تزويدها بالوسائل العلمية والتكنولوجية التي تسهم في تعزيز سلاحها النووي.‏

كما نجحت الدول العربية مؤخرا في استصدار قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة بأغلبية كبيرة للغاية يدعو إسرائيل للانضمام لمعاهدة الحظر النووي رغم محاولات الولايات المتحدة واسرائيل منعه من أن يذكر إسرائيل بالاسم.‏

وحتى الآن انضمت لهذه المعاهدة، التي بدأ التوقيع عليها في تموز عام 1968، 189 دولة بما فيها القوى الذرية المعلنة والعضوة الدائمة في مجلس الأمن، أي الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، وروسيا.‏

 

نشر يوم الجمعة 05 تشرين الثاني/نوفمبر 2010

 

      روابط ذات صلة

 زيادة حول إنتفاضة ، الكيان الغاصب ، تهويد


أكثر مقال قراءة عن إنتفاضة ، الكيان الغاصب ، تهويد:
هارتس .. اسرائيل تستجيب لطلب امريكي بالغاء صفقة اسلحة مع الصين

      خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


Developed By Hadeel.net